الثعلبي

183

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) * ) قراءة العامة بالواو ، وقرأ عبد الله ذي الجلال بالياء نعت الربّ . أخبرني الحسين أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الكناني قال : حدّثنا الحرث بن عبد الله قال : أخبرنا عبدالرَّحْمن بن عثمان الوقاصي ، قال : حدّثنا محمد بن كعب القرظي قال : قال عبد الله بن سلام : بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا بن سلام إنّ الله عز وجل يقول : " * ( ذو الجلال والإكرام ) * ) فأمّا الإكرام فقد عرفت فما الجلال ؟ فقال : بأبي أنت إنّا نجد في الكتب أنّها الجنة المحيطة بالعرش . قال : فكم بينهما وبين الجنات التي يسكن الله عباده ؟ قال : مدى سبعمائة سنة ، قال : فنزل جبرئيل بتصديقه . وأخبرني الحسين قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا بن ماهان قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا سعيد الجزيري عمّن سمع اللجلاج يقول : سمعت معاذ بن جبل وكان له أخاً وصديقاً قال : سمعته يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ برجل يصلّي وهو يقول : يا ذا الجلال والإكرام . فقال صلى الله عليه وسلم ( قد استجيب لك ) . وأخبرني الحسين قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن بشر قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي الخصيب المصيصي قال : حدّثنا هلال بن العلاء قال : حدّثنا أبو الجرار قال : حدّثنا عمار بن زريق عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أَلِظوا ب ( يا ذا الجلال والإكرام ) ) . واخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن صقلاب قال : حدّثنا ابن أبي الخصيب . قال : حدّثنا محمد بن يونس عن بسر بن عمر قال : حدّثنا وهيب بن خالد عن ابن عجلان عن سعيد المنقري قال : الحح رجل فقعد ينادي : يا ذا الجلال والإكرام . فنودي : إني قد سمعت فما حاجتك ؟ " * ( فبأي آلاء ربكما تكذّبان يسأله من في السماوات والأرض ) * ) من ملك وإنس وجنّ وغيرهم لا غنى لأحد منهم منه قال ابن عباس : وأهل السماوات يسألونه المغفرة ، ولا يسألونه الرزق ، وأهل الأرض يسألونه الرزق والمغفرة